العلامة الحلي

103

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يذل ( 1 ) المسلم ولكن عند الخروج لا يغتالهم إن أمنهم ( 2 ) . ولو اتبعه قوم ، فله دفعهم وقتالهم دون غيرهم . ولو شرطوا عليه الرجوع لم يلزمه . ولو شرط إنفاذ مال ، لم يلزمه . وإن كان قد اشترى منهم شيئا ولزمه الثمن ، وجب إنفاذه . وإن أكره على الشراء ، فعليه رد العين ، قاله الشافعي في الجديد . وقال في القديم : يتخير بين رد العين أو الثمن ، إذ يقف العقد على إجازته ( 3 ) . مسألة 61 : لو قال : اعقدوا الأمان على أهل حصني على أن أفتحه لكم ، فأمنوه على ذلك ، فهو آمن وأهل الحصن آمنون . وقال الحنفية : أموالهم كلها فئ ، لأن الأمان بشرط فتح الباب لا تدخل فيه الأموال لا بالتنصيص ولا التبعية للنفوس ، لأنه لم تبق للمسلمين حينئذ فائدة في فتح الباب ، وإنما قصدوا بذلك التوسل ( 4 ) إلى استغنام أموالهم ( 5 ) . ولو قال : اعقدوا لي الأمان على أهل حصني على أن أدلكم على طريق موضع كذا ، ففعلوا ففتحوا الباب ، فجميع النفوس والأموال تدخل في الأمان ، لأن شرط الأمان هنا جرى على الدلالة لا على فتح الباب ، فيكون كلامه بيانا أنه يدلهم ليتمكنوا في الدار في حصنه مع أهل الحصن ، فتدخل الأموال تبعا للنفوس ، لأنه لا يمكنهم المقام فيه إلا بالمال ، بخلاف الصورة

--> ( 1 ) في المصدر : يبذل . وفي " ق " : بذل . ( 2 ) الوجيز 2 : 195 . ( 3 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 466 ، روضة الطالبين 7 : 476 . ( 4 ) كذا ، ولعلها : التوصل . ( 5 ) لم نعثر عليه في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا .